مؤسسة ولي العصر ( عج ) للدراسات الإسلامية
70
موسوعة الإمام العسكري ( ع )
نعم اللّه ، ولا تقترحوا على اللّه تعالى ، وإذا ابتلى أحدكم في رزقه ، أو معيشته بما لا يحبّ فلا يحدس شيئاً يسأله ، لعلّ في ذلك حتفه وهلاكه ، ولكن ليقل : « اللّهمّ بجاه محمّد وآله الطيّبين ، إن كان ما كرهته من أمري هذا خيراً لي وأفضل في ديني ، فصبّرني عليه ، وقوّني على احتماله ، ونشّطني للنهوض بثقل أعبائه ، وإن كان خلاف ذلك خيراً [ لي ] ، فجد عليّ به ، ورضّني بقضائك على كلّ حال ، فلك الحمد » . فإنّك إذا قلت ذلك قدّر اللّه [ لك ] ، ويسّر لك ما هو خير . ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا عباد اللّه ! فاحذروا الانهماك ( 1 ) في المعاصي ، والتهاون بها ، فإنّ المعاصي يستولي بها الخذلان على صاحبها حتّى يوقعه فيما هو أعظم منها فلا يزال يعصي ويتهاون ويخذل ويوقع فيما هو أعظم ممّا جنى حتّى يوقعه في ردّ ولاية وصيّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ودفع نبوّة نبيّ اللّه ، ولا يزال أيضاً بذلك حتّى يوقعه في دفع توحيد اللّه ، والإلحاد في دين اللّه ( 2 ) .
--> ( 1 ) انهمك الرجل في الشيء : أي جدّ ولجّ . . . وفي القاموس : الانهماك : التمادي في الشيء واللجاج فيه ، مجمع البحرين : 5 / 299 ( همك ) . ( 2 ) التفسير : 261 ، ح 129 . عنه مستدرك الوسائل 5 / 236 ، ح 5768 ، قطعة منه ، وتأويل الآيات الظاهرة : 69 س 13 ، قطعة منه ، والبحار : 13 / 184 ، س 6 ، ضمن ح 19 ، و 68 / 149 ، ح 46 ، و 70 / 360 ، ح 83 ، و 91 / 8 ، ح 10 ، قِطع منه ، والبرهان : 1 / 103 س 9 ، ضمن ح 1 ، أورده بتمامه مع تفاوت يسير ، وإثبات الهداة : 1 / 202 ، ح 126 ، و 637 ، ح 749 ، قطعتان منه ، ومستدرك الوسائل : 11 / 336 ، ح 13200 ، قطعة منه ، وتنبيه الخواطر ونزهة النواظر : 421 ، س 6 ، قطعة منه . قطعة منه في ( ما رواه عن موسى ( عليهما السلام ) ) ، و ( ما رواه عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) .